السيد محمد سعيد الحكيم
40
لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم
ومنذ الفترة الأولى من انتهاء التحقيق في مديرية الأمن العامة في بغداد تكيّف سماحته مع جوّ الاعتقال ، وكان يؤكد على باقي المعتقلين باستمرار على أهمية التسليم لله تعالى وإيكال الأمر إليه وتقوية العزيمة والصبر ، رافضاً كل فكرة للمساومة والتنازل للسلطة ، كما بدأ بدرس في تفسير القرآن الكريم - رغم عدم وجود أي مصدر سوى مصحف صغير متآكل - إلّا أن عملاء السلطة احسّوا بالدرس وفتحوا تحقيقاً حول الموضوع علماً أن التثقيف الديني داخل السجن حُكمه الإعدام لدى نظام الطاغية صدام ، فاضطرّ لترك الدرس المذكور ، إلّا ان مجالس المناقشة العلمية - السّرية طبعاً - بقيت كما تصدى سماحته لإحياء المناسبات الدينية من خلال المحاضرات ، وتحفيظ بعض شباب الأُسرة القصائد الدينية التي كان يحفظها في ذاكرته ليلقوها - بسّرية - في تلك المجالس التي كانت تقام بسرّية تامة بعيداً عن مراقبة أعوان السلطة . الاقسام المغلقة في سجن أبي غريب وفي الشهر الثالث من عام 1985 م نقلت السلطة المعتقلين من السادة آل الحكيم من معتقل مديرية الأمن العامة في بغداد إلى الأقسام المغلقة التابعة لقسم الأحكام الخاصة في